أحمد بن يحيى العمري

69

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

سكّن القيء والفواق ، وخصوصا البري . وهو نافع لأصحاب المرة السوداء الكائنة عن عفن البلغم ، وقد يسخّن الدماغ ويقوّيه ، ويقوّي القلب إذا أديم إشمامه ، ويحلّل الرياح الكائنة في الصدر والرأس ويخرجها بالعطاس . وإذا تدلّك به في الحمّام مسحوقا طيّب البشرة والعرق . نعنع « 1 » معروف « 2 » . قال ابن البيطار : يحرّك الجماع ، ومن الناس من يدقه ويضعه مع دقيق الشعير على الجراحات والدبيلات فينفعها . وإذا شربت عصارته مع الخل قطعت نفث الدم . وهو يقتل الدود الطّوال ، ويحرّك شهوة الجماع ، وإذا شربت طاقتان أو ثلاث بماء رمّان حامض سكّن الفواق والغثي والهيضة . وإذا تضمد به مع السّويق حلّل الدبيلات ، وإذا وضع على الجبهة سكّن الصداع ، وإذا تضمد به مع السّويق حلّل الدبيلات ، وإذا وضع على الجبهة سكّن الصداع ، وإذا استعمل للثدي التي ورمت من تعقّد اللبن فيها سكّن ورمها ، وإذا تضمد [ به ] « 3 » مع الملح نفع من عضّة الكلب ، وإذا خلطت عصارته بماء القراطن « 4 » وافق وجع الأذن ، وإذا احتملته المرأة قبل الجماع منع الحمل ، وإذا دلك به اللسان الخشن لانت خشونته ، وإذا دلكت منه طاقتان أو ثلاث في اللبن حفظه من التّجبن . وهو جيد للمعدة ، طيّب الطعم ، يدخل في التوابل ، وإذا مضغ نفع من وجع الأضراس ، وإذا مضغ ووضع على لسعة العقرب نفع منه ، وإذا سعط منه صاحب الخنازير الظاهرة في العنق ثلاث مرات بوزن دانق من عصارته مع دهن نفع منها . وينفع أصحاب البواسير ضمادا بورقه ، وهو أنجح دواء له ، وإذا درس مع النّعنع

--> ( 1 ) : نقل هذه المادة باختصار من ط ج 4 ص 181 . ( 2 ) : هو mentha ( l ) جنس نباتات بقلية وطبية من الفصيلة الشفوية . ( 3 ) : في الأصل ( تضمدت ) . ( 4 ) : ويسميه ابن سينا ( مالي قراطون ) ، وقال : هو ماء العسل .